المحقق البحراني
105
الحدائق الناضرة
وما رواه في الكافي عن علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) " قال : سمعته يقول : الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري ، وفي غير الحيوان أن يتفرقا وأحداث السنة ترد بعد السنة ، قلت : وما أحداث السنة ؟ قال المجنون والجذام والبرص والقرن ، فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن يرد صاحبه إلى تمام السنة من يوم اشتراه " . وما رواه الصدوق في كتاب الخصال في الموثق عن ابن فضال ( 1 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " قال : في أربعة أشياء خيار سنة ، الجنون والجذام والبرص والقرن " وأكثر هذه الأخبار قد اشتمل على هذه الأربعة ، فيجب حمل ما عداها عليها . بقي الكلام هنا في مواضع : الأول ذكر الحدبة في رواية ابن فضال على تقدير رواية الكافي الظاهر أنه تفسير للقرن ، وهو خلاف المعروف ، لأن القرن كما هو المشهور بين الفقهاء واللغويين هو شئ كالسن يكون في باطن الفرج يمنع من الجماع ، وعلى تقدير رواية التهذيب يكون معطوفة على الأربع المذكورة ، وهو بعيد أيضا ، لخلو الأخبار المذكورة في المسألة عن ذلك : سيما مع اختلاف الكتابين في ذلك . وقيل : إن المراد به أن القرن والحدبة يشتركان في كونهما بمعنى النسق ، لكن أحدهما في الفرج والآخر في الصدر ، ولا يخفى ما فيه ، وبالجملة فإنه يشكل الاعتماد على هذه الرواية في عد الحدبة . الثاني ظاهر المحقق الأردبيلي هنا الاستشكال في عد القرن في جملة هذه العيوب ، لعدم عده في صحيحة أبي همام المقطوع بصحتها ، وعدم ظهور القول به . وأنت خبير بما فيه ، فإن روايات المسألة كلها عدا الصحيحة المذكورة قد اشتملت عليه ، ورد هذه الأخبار كلها باعتبار خلو تلك الرواية عنه مع إمكان تقييدها
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العيوب الرقم 7 .